بسم الله الرحمن الرحيم
ثمانية مواضيع للنقاش
أخي الكريم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
إننا نعمل لاستئناف الحياة الإسلامية وحمل الدعوة الإسلامية بإقامة الخلافة ونصب خليفة يبايَع على السمع والطاعة على كتاب الله وسنة رسوله، وهذا يقتضي منا جميعاً، قيادة وشباباً، أن نكون مدركين لواقع الدولة وواقع قيامها وكيفية توسعها لتضم البلاد الإسلامية وتحمل الدعوة إلى باقي العالم. كما يجب أن نكون مدركين ولو بصورة إجمالية لكيفية حماية الدولة وكيفية صيانة الحضارة الإسلامية وكيفية إقامة دعائم الدولة، وقطع اعتمادها على غيرها في سلاحها وصناعاتها وكيفية استقلالها في استغلال ثرواتها وتسويقها وفق مصلحة حمل الدعوة ومصلحة الأمّة والدولة. وقد رُؤي طرح الموضوعات التالية لتكون موضع بحث الشباب ومناقشاتهم فيما بينهم كي تحصل عندهم الصورة التقريبية للدولة في حال قيامها وتوسعها وبناء كيانها واستقلالها في التصرف بمقدراتها وسيرها في حمل الدعوة وعلاقاتها مع سائر الدول في العالم. لذلك تُعطى هذه الموضوعات التالية للشباب للقادرين بحيث يكلَّف كل شاب بتحضير موضوع يتعب على بحثه وتحضيره ومتابعة مظانه ليعمل منه بحثاً يلقيه في جلسة شهرية يناقشه الشباب فيه بعد انتهائه منه كما يحصل في الحلقة الشهرية. ولمّا كانت هذه الموضوعات قد تحتاج إلى وقت أطول، ومناقشة أكثر من وقت، ومناقشة الجلسة الشهرية العادية، لذلك تُترك مدة الجلسة دون تحديد ولو استغرقت عدة ساعات حتى يتم إلقاء الموضوع ومناقشته، وكذلك يسمَح بالمناقشة المفتوحة فيه دون تحديد كما هو حاصل في الجلسات الشهرية العادية حتى تكتمل الفائدة في ذلك. وتُعرض الموضوعات على الشباب القادرين ليختار كل منهم الموضوع الذي يرى أنه أقدر على تحضيره وإعداده.
والموضوعات هي:
1- إذا قامت الخلافة في بلد من بلدان المجال فكيف تسير لتوحيد وضم بقية البلاد الإسلامية، مع ملاحظة ما يلي:
أ) أن القانون الدولي لا يسمح بتعدي دولة على دولة أخرى لضمها أو ضم جزء منها إليها.
ب) تحكم الجبارين في العالم، وأن التوسع والضم يتناقض مع مصالحها, كما يتناقض مع مصالح إنجلترا صاحبة النفوذ الكبير في المنطقة.
ج) وجود إسرائيل التي تعتبر كل توحيد وضم عملاً عدائياً ضدها, بل تعتبر قيام الخلافة نفسه من أكبر الأعمال العدائية ضدها.
د) وجود تركيا وإيران اللتين تعتبران أن أية عملية توحيد أو ضم في البلاد العربية المجاورة لهما إنما هي تهديد لهما. فضلاً عن أن إيران ترى نفسها أنها أقامت دولة إسلامية قبل قيام الخلافة.
هـ) تخوف السعودية وغيرها من الدول العربية من قيام الخلافة ومن توسعها مما يدفعها لأن تتخذ موقف العداء لدولة الخلافة.
2- كيف تبني دولة الخلافة علاقاتها الخارجية مع المؤسسات الدولية ومع دول العالم, خاصة الجبارين وبريطانيا وفرنسا التي لها مصالح ضخمة في منطقة العالم الإسلامي؟ وما هو الموقف الذي ستتخذه من هذا السيل من الاتفاقيات الدولية المعقودة بين دول العالم الإسلامي والدول والمؤسسات العالمية الأخرى؟
وماذا ستعمل بهذا الجيش الجرار من سفارات دول العالم الإسلامي المنتشرة في جميع دول العالم. وسفارات الدول في العالم الإسلامي.
3- كيف سيكون موقف دولة الخلافة من الرعايا الأجانب, ومن اليهود الموجودين فيها وفي العالم الإسلامي, وكيف سيكون موقفها من المؤسسات الدولية كمؤسسات الأُمم المتحدة والأغذية الدولية والصليب الأحمر الدولي ومن المراقبين الدوليين, وكيف سيكون موقفها من الإرساليات التبشيرية والكنائس والكاثدرائيات التابعة للفاتيكان أو الدول الأخرى, ومن المدارس والجامعات الأجنبية ومن الشركات الأجنبية كشركات النفط للبحث والكشف والاستخراج والإنتاج والتسويق والنقل والشركات التي لها تعهدات دراسية أو إنشائية, أو إدارية , وكيف يمكن أن تتلافى دولة الخلافة الضجة العالمية والرأي العام العالمي ضدها عندما تريد أن تتخذ حيالها موقفاً معيناً يمليه عليها الإسلام ومصلحة الدولة ومصلحة حمل الدعوة.
4- كيف ستعمل دولة الخلافة لتحول أجهزة ودوائر وإدارات ومؤسسات الحكم القائم إلى جهاز حكم إسلامي وإلى مصالح ودوائر وإدارات وفق جهاز دولة الخلافة، مع ملاحظة أن أجهزة ودوائر وإدارات ومؤسسات الحكم القائمة تتناقض مع جهاز دولة الخلافة، وأن منها ما يحتاج إلى إلغاء، ومنها ما يحتاج إلى تحويل، ومنها ما يحتاج إلى إلحاق بغيره. وما هو الأسلوب السهل اليسير الذي ينبغي أن تقوم به دولة الخلافة لتحويل أجهزة الحكم القائمة إلى جهاز حكم إسلامي.
وماذا ستعمل مع الجيش الجرار من الموظفين الذين سيصبحون بدون وظائف تبعاً لإلغاء أجهزتهم أو دوائرهم أو إدارتهم.
5- كيف سيكون موقف دولة الخلافة من الأوساط السياسية القائمة ومن الأحزاب والتنظيمات والجمعيات والمؤسسات، ومن حمَلة الأفكار الشيوعية والاشتراكية والرأسمالية والقومية والوطنية والدينية والطائفية والمذهبية.
وكيف سيكون موقفها من اليهود والنصارى، وقد أحدثوا أحداثاً تتناقض مع العهدة والشروط العمرية، ومن الدروز والنصيرية والإسماعيلية والبهائية والماسونية ومع أصحاب الطرق الصوفية.
وكيف سيكون موقفها من المدارس والجامعات الحكومية والأهلية والخاصة والطائفية والدينية والمذهبية ومن مدارس ومعاهد اللغات غير العربية.
6- ما هي الأساليب والوسائل التي يمكن أن تتخذها دولة الخلافة لحفظ وصيانة الحضارة الإسلامية والثـقافة الإسلامية، ولتخليصهما مما علق بهما من شوائب أفكار الكفر الرأسمالي والشيوعي والاشتراكي والقومي والوطني والإقليمي والديني والطائفي والمذهبي لصياغة الأمّة والدولة والمجتمع صياغة إسلامية خالصة، ولبلورة أذواق المسلمين وفق حضارة الإسلام.
7- كيف يمكن لدولة الخلافة أن توفر المال اللازم لها، وماذا سيكون موقفها من المؤسسات والشركات المالية القائمة، ومن التأميمات التي حصلت، ومن الأراضي التي استوليَ عليها باسم الإصلاح الزراعي وبحجة منع الإقطاعيات الزراعية. وكيف ستعمل بالنسبة للنفط والثروات المعدنية الأخرى، وكيف ستتصرف فيما تنتجه منها، وبالثمن الذي تحصل عليه من جراء بيع ما تستخرجه منها.
8- دولة الخلافة دولة عالمية، وهي دولة حمل دعوة وجهاد، وهذا يوجب أن يكون قرار السلم والحرب بيدها تقرره وفق مقتضيات مصلحة الأمّة والدولة ووفق مقتضيات حمل الدعوة، وأن لا تكون إرادتها مرهونة بإرادة غيرها. وهذا يقتضي التخلص من الاعتماد في التسلح والتصنيع على الدول الأخرى، ويوجب عليها أن تقوم بنفسها بصناعة الأسلحة وإنتاجها على اختلاف أنواعها، كما يوجب عليها أن تكون دولة صناعية تقيم المصانع الضخمة لإنتاج المصانع، ولإنتاج الصناعات الثـقيلة والأسلحة المتطورة. فما هي الأساليب والوسائل التي يجب أن تتبعها لتتمكن من إقامة المصانع الضخمة وإنتاج الصناعات الثـقيلة والأسلحة المتطورة.
هذه المواضيع التي رؤي أن تعطى للنابهين من الشباب ليعدّوها ويلقوها في جلسات شهرية. ويجوز للشاب أن يأخذ أكثر من موضوع، على أن يلقي كل موضوع في شهر في الجلسة الشهرية. وأرسِلوا لنا الموضوعات بعد إلقائها وما جرى حولها من أسئلة ومناقشات. وللشباب أن يتناقشوا فيها كذلك أثناء الشهر بعد إلقائها.
أخوكم
27 صفر 1402
23/12/1981