بسم الله الرحمن الرحيم
مناقشة بين اثنين من الشباب
قال أحدهما للآخر: نلاحظ أن ما يرسم الحزب تنفيذه يبدو مستعصياً، فهل ذلك راجع للطريقة التي يسير عليها الحزب أم للوضع الذي عليه المجتمع؟ فقال الآخر: لنستعرض الحزب الشيوعي عند نشأته ونستعرض سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم من حيث الوقائع التي هي حقائق، ثم نستعرض الأحزاب في الشرق الأوسط اليوم، ومن هذا الاستعراض يمكن أن نرى تاريخياً وواقعياً سر هذا الاستعصاء، فالحزب الشيوعي كان يحمل فكرة يريد تطبيقها في المجتمع عن طريق تسلمه الحكم، وقد اتخذ الأعمال المادية طريقة لإيصال الفكرة، فقام بالإضرابات والمظاهرات وانتقاد الحكام ومهاجمة الوضع الذي كان يعيش فيه من حيث الظلم والفقر، ويعلن أنه يعمل للعدالة وإيصال المجتمع إلى السعادة، فالأفكار التي بثها كانت تتعلق بحياة الناس وطريقته في بثها المظاهرات والإضرابات، حتى إذا ظن أن المجتمع صار بإمكانه أن يسانده ثار ثورة دموية أول مرة وضرب الضربة المميتة، ثم ثار بعد ذلك باثنتي عشر سنة فوصل إلى الحكم.
أما الرسول صلى الله عليه وآله وسلم فإنه كوّن كتلة الصحابة وكان يحمل فكرة يريد تطبيقها في المجتمع عن طريق تسلمه الحكم على أساسها لا مجرد تسلم الحكم كسلطان، وقد اتُّخذت الأفكار فقط طريقة لإيصال الفكرة، فقام بإعطاء الحلقات وهاجم الوضع الذي كان يعيش فيه من حيث الشرك والفساد، وأعلن أنه يدعو للتوحيد وإيصال الناس إلى السعادة، فالأفكار التي بثها كانت تتعلق بحياة الناس بالآخرة والدنيا، لا في الدنيا فقط، وطريقته في بثها الاتصال بالناس وإيصال الأفكار لهم عن طريق المناقشة والإقناع بالبلاغ المبين، حتى إذا أيقن بوجود مرتكز تقوم فيه الدولة، أناس قرروا عقد الصفقة مع الله في سبيلها، ورأي عام كاسح طغت فيه أفكارها على كل فكر، استلم الحكم.
هذا استعراض واقع طريقتين وصلتا إلى الحكم، وفي كل منهما كان المجتمع يستعصي على العاملين فتغلبوا عليه بالصبر والتصميم، وبعبارة أخرى بالإيمان الذي لا يتطرق إليه ارتياب، لا بالفكرة ولا بالطريقة. فاستعصاء المجتمع إذاً أمر حتمي مهما اختلفت الطريقة.
أما الأحزاب اليوم فإن الأحزاب في الشرق الأوسط كله يحمل كل واحد منها فكرة أياً، كانت هذه الفكرة، ولكنها ما عدا الحزب الشيوعي ليست لها طريقة مقررة، وكلها بما فيها الحزب الشيوعي اتخذت الأعمال المادية طريقة لبث فكرتها للوصول إلى الحكم، فكانت طريقتها الإضراب والمظاهرات واستمالة أصحاب النفوذ في المجتمع من أطباء ومحامين وزعماء وغير ذلك، وكان من طريقتها الاتصال بالناس لا من أجل بث فكرتها لهم، بل من أجل ضمهم إليها بإقناعهم بفكرتها.
وحزب التحرير يحمل فكرة وسار على طريقة مقررة لبث فكرته استعمل فيها أساليب مختلفة وسار كما يلي:
1- بث الفكرة دائماً بشكل مركز لإعطاء الأفكار على وجه يجعل من يأخذون هذه الأفكار يحملونها لغيرهم، أي يقومون ببثها سواء أصبحوا جزءاً منه أم لم يصبحوا. وهذا قد نجح فيه وهو أساس السير.
2- بث الفكرة بشكل جماعي بالثقافة الجماعية، وهذا قد نجح فيه في أول الأمر ثم حالت القوى بينه وبينه، ولم تفِد التحيلات الكثيرة التي حاولها لاستئناف الثقافة الجماعية.
3- المناقشات الفردية للإقناع بالدراسة بالحلقات أو للإقناع بالفكرة أو ببعض أفكارها، وهذا قد سار بقوة وضَعُف بعد ذلك ولكنه لا يزال سائراً.
4- المناقشات الجماهيرية، وهذه سار فيها الحزب بشكل قوي في جميع الظروف ولم تضعف إلا من جراء الخوف والحذر، وهي لا تزال جارية في بعض الولايات.
5- المناقشات العامة في المحاضرات وفي دروس المساجد، وهذه سار فيها الحزب في أول الأمر ثم ضعفت وتلاشت بعد أن صار الرأي العام ضده، فصار هناك تخوف من ثورة الناس على الشباب إذا ناقشوا مناقشات عامة.
6- التغلغل بين الناس بأن يُتقصد النفاذ إلى كل وسط ليوجد فيه، كانت فيه محاولات متعددة ولكنها لم تنجح مطلقاً والمحاولات للقيام بها ضعيفة ولا تكاد تكون موجودة.
وعلى هذا المنوال يسير الحزب في توصيل الأفكار للناس لإيجاد رأي عام ووعي عام، ولكسب أنصار ومؤيدين ولكسر حدة الحاقدين أو لإزالة مقاومتهم، ونادراً ما يجري لكسبهم في الحلقات مع أنه من الأمور التي كانت حجر الزاوية في أول سير الحزب.
أما انشغال الحزب بمهاجمة الأوضاع ومصارعة الحكام فإنه يجري كما يلي:
1- إصدار المنشورات كلما جدّ حادث سياسي أو طرأ فكر في المجتمع يحتاج إلى نقد، وقد قامت هذه المنشورات لدى الحزب بالدور الذي قامت به المظاهرات والإضرابات لدى باقي الأحزاب، وقاومتها السلطات بأشد ما تقاوم به المظاهرات والإضرابات، وصارت حجز الزاوية في أعمال الحزب التي يراها الناس.
2- القيام بالاتصالات في الأوساط السياسية، وهذه قد وُجدت بشكل لا بأس به قبل استفحال الاضطهادات ولا تزال موجودة في بعض الولايات ولكن بشكل ضعيف.
3- القيام بالاتصالات في أوساط المثقفين، وهذه وُجدت في أول الأمر بشكل جيد ولكنها ضعُفت بعد ذلك ثم بدأت تتحرك.
4- القيام بالاتصالات في الأوساط الشعبية كالعمال والباعة وملازمي المساجد ومن شاكل ذلك، وهذه هي حجر الزاوية في جميع الاتصالات في أكثر الولايات ولم تنقطع مطلقاً ولكنها كانت تضعف شيئاً فشيئاً حتى وصلت إلى حد توصيل المنشور ثم بدأت تتحسن.
5- القيام بالاتصالات في مراكز القوة مثل المخاتير ورؤساء العمال ومشايخ الحارات ورؤساء العائلات، وهذه لم تحصل بشكل مقصود بسبب مفهوم عدم جواز التخصيص في حمل الدعوة، ولكنها كانت تحصل بدافع حب كسب القوى للحزب، ولذلك كان وجودها عفوياً ولكنه كان حين يحصل يأخذ شكل الحماس والاندفاع أكثر من الاتصالات الشعبية.
وعلى هذا المنوال سار بالأعمال التي استعملها لبث الفكرة وهي أعمال فكرية وإن كانت في حقيقتها أعمالاً محسوسة ملموسة، ولكنها لا تأخذ طابع التأثير المادي، ولذلك لا تسمى أعمالاً مادية.
هذا هو خط سير الحزب وذلك هو سير الأحزاب. والاستعصاء حصل للجميع، إلا أن بعض الأحزاب طوّعها المجتمع عندما كانت تنزِل عند أفكاره ومطالبه وكان العمل الحزبي لا يكلف مشقات، ولكن حين بدأت المشقات ولم يعد لديها شيء لتقوله للناس تلاشت وظل حزب التحرير وحده يعمل، ولذلك كانت مطاوعة المجتمع ليست تجاوباً مع الأحزاب ولا سيراً معها، ومن أجل ذلك وقفت. أما حزب التحرير فالاستعصاء لا بد أن يكون عليه لأنه ينحت في الصخر، فوجود الاستعصاء طبيعي وليس راجعاً لطريقه ولا لأساليبه بل هو أمر حتمي، انظر قول ورقة بن نوفل لخديجة (قولي له فليثبت) وقوله للنبي صلى الله عليه وسلم (ما جاء أحد قومه بمثل ما جئت به إلا عودي).
وبعد هذا الشرح الطويل قال الأول للثاني: لم تجبني على سؤالي، فأنا لم أسألك لماذا يستعصي المجتمع على الحزب، بل سألتك لماذا يستعصي على الحزب تنفيذ ما يرسمه، فهو رسم توزيع الشباب في مناطق ومضى على ذلك أكثر من سنتين ولا يزال مستعصياً، ورسم محاولة أخذ القيادة ولم ينفذ منه شيء، ورسم قبل ذلك تشكيل الوفود ولم يَسِر إلا قليلاً، فهذا هو الذي أسأل عنه.
فأجابه الآخر: إنما يرسم الحزب لبث الفكرة في المجتمع وللقيام بأعمال لبث الفكرة، فهو لم يخرج عن إعطاء أفكار فقط والقيام بأعمال لبث الأفكار، فهذان الأمران يرسم الحزب من أجلهما توزيع المناطق ومحاولة أخذ قيادة الناس وغير ذلك، وما دام الاستعصاء في هذين الأمرين هو من طبيعة العمل، فكذلك ما يرسمه الحزب يكون الاستعصاء طبيعياً فيه، فلا علاج للتغلب على هذا الاستعصاء سوى الصبر، وتكرار المحاولة، ودوام المراقبة والمحاسبة، فما أجبتك به هو الجواب على سؤالك، ولكن بالجواب على أساسه لا عنه مباشرة.
فقال الأول للثاني: إن الحزب صار له وجود سياسي، ما في ذلك من شك، ولكن لا ألاحظ أن له أي تأثير سياسي، فلماذا لم يستطع أن يوجِد أي تأثير سياسي حتى الآن؟
فقال الثاني للأول: لعلك تريد أن الحزب لم يستطع حتى الآن أن يؤثر على الحكومات أو على الناس ولا تريد التأثير السياسي. لأن الحزب كما له وجود سياسي، له كذلك تأثير سياسي. ففي الحكومات صار يثير فيها المخاوف وترى فيه خطراً عليها، وفي المثقفين استطاع أن يلفت نظرهم إلى الحزب وأن يوجِد لديهم بشكل عام تحسساً بعظمة أفكاره، وفي عامة الناس أوجد لديهم الشعور بحاجتهم إلى معرفة رأي الحزب في كل أمر يحدث. هذا كله تأثير سياسي. أما التأثير على الحكومات بمنعها من القيام بالأعمال التي يهاجمها الحزب والتأثير على الناس بوقوفهم بجانبه، فذلك لا يمكن أن يحصل إلا حين يوجد في المجتمع رأي عام للحزب وأفكاره ويوجد احتضان من المجتمع للحزب، وهذا لم يصل إليه الحزب حتى الآن.
فقال الأول للثاني: إنني لا أجد أي معنى لوجود لجنة محلية في المدينة التي يوجد فيها لجنة الولاية. فالكويت وبيروت وبغداد وعمان مثلاً، في كل منها لجنة محلية مع لجنة الولاية، فلماذا يكون ذلك مع أن لجنة الولاية تقوم مقام لجنة المحلية؟ فهل المسألة هي استبقاء شكليات فحسب؟
فقال الثاني للأول: إن هناك أعمالاً في المدينة لا بد من القيام بها، والقيام بها يستلزم عدم الارتباط بمواعيد ملزمة في أي وقت من الأوقات، فمثلا:
1- هناك زيارات للسياسيين أو المفكرين أو أهل الحل والعقد أو مناقشات معينة لأشخاص معينين في مواضيع معينة أو اتصالات على مختلف المستويات أو محاولات متكررة لغشيان الأوساط السياسية بنيّة التأثير بها وإثارتها.
2- هناك مناقشة ومذاكرة في إيجاد أعمال معينة للشباب حسب أسلوب معين. أو وضع خطوط عريضة للاتصال الحي أو عمل نشرة تحريك.
3- هناك الوصول إلى معلومات واسعة عن الحياة السياسية اليومية وعن الحياة الفكرية في البلد ثم في سائر البلدان وعن الأشخاص السياسيين والمفكرين.
4- هناك وقائع وحوادث محلية تحصل سراً وعلناً لا بد من محاولة معرفتها وجمع معلومات خصوصية تكون موثوقاً بها لأجل عمل نشرة أو خط عريض أو اتصال حي للوصول إلى غاية معينة.
فهذه الأعمال وحدها علاوة على الأعمال الموجودة في دخول المجتمع تحتّم عدم قيام لجنة الولاية بعل اللجنة المحلية، لأن عمل اللجنة المحلية مرتبط بمواعيد معينة وبأعمال معينة. وهذا يعوّق العمل السياسي الذي لا يصح أن يرتبط بموعد يعوقه إذا أراد الانطلاق، ولذلك يستحسن أن لا يأخذ عضو لجنة الولاية أكثر من حلقة واحدة، ومن هنا كان منع لجنة الولاية من القيام بأعمال اللجنة المحلية.
فقال الأول للثاني: إن قيادة الحزب تستأثر القيام بجميع الأعمال التي يقوم بها الحزب من منشورات وخطوط عريضة ورسم أساليب الاتصالات، ولا تترك للجان الولايات فرصة للعمل، وهناك بعض البلدان التي يقيم فيها شخص أو أكثر من لجنة القيادة لا تشتغل فيها لجنة الولاية أي شيء، فلماذا لا تُترك للجان الولايات فرصة لوضع منشورات وخطوط عريضة وأساليب؟ ولماذا لا تُفصل لجان الولايات عن عضو لجنة القيادة حتى تقوم بأعمالها من نفسها؟
فقال الثاني للأول: إن الحزب بعد سيره هذا السير صار بإمكان لجان الولايات أن تقوم بأي عمل تراه غير الإنشاء الجديد، ولكن ذلك لا يعني أن تقعد قيادة الحزب عن العمل، بل الحزب ككل تظل قيادته هي التي تسيّره، فما يحصل من وقائع وحوادث تحتاج إلى إعطاء رأي أو القيام بعمل، وجب على قيادته أن تبادر لذلك، سواء أكان إنشاءً جديداً أم لا، وهذا هو الأمر الطبيعي فيه كحزب واحد لا كأحزاب، فالأمر الحتمي الذي يقتضيه منطق السير السياسي أي فهمه الواقعي هو أن يكون هذا عمل قيادة الحزب وليس عمل لجان ولاياته، وأن يُترك للجان الولايات فيما ترى محلياً أن تبادر للقيام بما لم تقم به القيادة. وهذا هو الحق المطابق للواقع. أما الفروض النظرية في أن تترك القيادة لجان الولايات لتتمرن على العمل وتقعد هي عن العمل، فذلك يعني إيقاف العمل إذا حل لزومه، وذلك لا يجوز مطلقاً. فالقضية هي أنه لا بد أن تظل قيادة الحزب تعمل في جميع الأوقات ولا تترك أي عمل في سبيل تمرين لجان الولايات، ولكن حتى تتمرن لجان الولايات، وحتى لا تفوت الفرص على القيام بأعمال محلية مستعجلة، لا تمنع لجان الولايات من العمل في غير الإنشاء الجديد. فالأمر يتلخص في إباحة العمل للجان الولايات، لا بإيقاف لجنة القيادة عن العمل. وهذا ينطبق كذلك على الولايات التي يقيم فيها شخص أو أكثر من لجنة القيادة كما ينطبق على الجميع, ولذلك لا يصح لعضو لجنة القيادة أن يقعد عن العمل ليترك للجنة الولاية أن تتمرن، بل يجب أن يعمل بشكل عادي كلما جدّ شيئاً، ويباح للجنة الولاية أن تقوم بأعمالها.
فقال الأول للثاني: هل لي أن افهم إلى أي حد وصلت التجربة السياسية في الحزب؟
فقال الثاني: إن التجربة السياسية هي: تتبع الأخبار والمعلومات السياسية والعناية بالأشياء الهامة منها وربطها بالوقائع اليومية للوصول إلى الرأي. وهذه التجربة السياسية قد وصلت إلى حد يفوق ما كان يتصوره أكثر شباب الحزب تفاؤلاً. فإن الفهم السياسي وصل عند كثير من شباب الحزب في كل ولاية إلى درجة عالية في السياسة الدولية والسياسة المحلية، ووصل عند جمهرة الشباب إلى حد يساوي الحكام والسياسيين الذين يملكون الأجهزة والمعلومات الخصوصية مما لا يملكه الشباب، وصار رأي الحزب في أي حدث سياسي يعرفه الشباب في كل ولاية قبل أن يصدر الرأي في منشور أو خط عريض. ولهذا يمكن القول إن الفهم السياسي عند الحزب، أي عند مجموعة شبابه، قد وصل إلى أكثر مما كان يتصوره أشد شباب الحزب تفاؤلاً.
فقال الأول للثاني: ألاحظ على منشورات الحزب أنها كانت تعتمد على التصريحات العلنية والنصوص التي تنشر في الصحف ووكالات الأنباء، ولكني صرت أرى في كثير من الأحيان منذ حوالي سنتين أو أكثر أنه صار يعتمد كذلك على الأخبار الخصوصية، فهل يصح أن يبنى عليها رأي ويصدر بناء عليها منشور؟
فقال الثاني للأول: إن الأخبار الخصوصية الموثوق بها هي التي تجعل للمنشور قيمة أكثر، وهي التي تجعل الرأي ملموساً لمساً، ولذلك لا بد أن يكون الحزب حريصاً عليها، فهي لا يُعتمد عليها فحسب بل يُسعى لها سعياً لإصدار منشور أن بلورة رأي.
ثم قال الثاني للأول: إن مناقشتنا هذه كان ينبغي أن تكون مناقشة سياسية أو فكرية، لأن السير يقتضي حصر المناقشات بها سواء بين الشباب مع بعضهم أو بينهم وبين الناس. وأما ما يرِد للشباب من خواطر أو استفسارات فيسأل عنها ليأخذ الجواب أو يقترحها كنصيحة يراها هو أو رأي يعرضه للبحث، وإذا لم يقنَع بالجواب أو بالموقف الذي اتُخذ من اقتراحه فيناقش حينئذ في ذلك.
19 صفر 1381
1/8/1961