بسم الله الرحمن الرحيم
جواب سؤال:
الفرق بين الاتصال لطلب النصرة والاتصال للسير في الدعوة هو أن الاتصال لطلب النصرة يكفي فيه شرح الفكرة إجمالاً، وهي إقامة الخلافة لإعادة سلطان الإسلام ونظام الإسلام، ثم طلب أن يعتنق الشخص هذه الفكرة وأن يسير مع حزب التحرير لتحقيق ذلك، أي لإقامة الخلافة وإعادة سلطان الإسلام. أما الاتصال لأجل السير في الدعوة فإنه قد بُينت كيفيّته في نشرة الحلقات من حيث شرح الدعوة والنقاش فيها وحل العُقد وبيان الفكرة، ثم بعد التأكد من إدراك الشخص للدعوة وقناعته بها وحل عُقَدَه يًضم إلى حلقة إن كان غير مشكوك فيه. ثم إن طلب النصرة لا يكون إلا ممن لهم القدرة على النصرة ولديهم شهامة ونجدة، كالجيش ورؤساء القبائل والرجالات البارزة وأمثالهم. أما الاتصال للسير بالدعوة فيكون مع جميع الناس، وطلب النصرة يحاوَل فيه الحصول على نصرة الرجل للحزب بالوسائل التي تحقق استجابته للنصرة، أما الاتصال للسير بالدعوة فيكون بنقاشه بالمفاهيم ومهاجمة مفاهيمه المغلوطة ولو أدّى إلى النقد اللاذع. وطلب النصرة لا يحتاج إلا إلى جلسة واحدة أو جلستين، أما السير بالدعوة فلا مانع أن تأخذ جلسات. وإذا تمت الاستجابة للنصرة فإن طالب النصرة لا يُلزم المستجيب بالسير في حلقة، بل قد يُلزَم أن يسير بحلقة وقد يلزَم أن يكتم أمره ويبعد عن شبهة الاتصال، أما السير بالدعوة فلا بد أن يكون في حلقة.
أما بخصوص بيان كيفية سير من تُطلب النصرة منه، فإن ضابط الجيش الذي يُطلب منه النصرة يُنظر فيه، فإن كان ذا قدرة فيُطلب منهم أن يعاوِن إما بالاتصال بمن يجلبهم وإما بجلب المعلومات عن القوى التي يمكن أن تأتي إذا طُلب منها النصرة، كقائد سرية أو قائد كتيبة أو قائد لواء أو مساعد قائد سرية أو قائد فوج أو غير ذلك من القوى، وإن كان رجلاً ذا مكانة وله معارف في الجيش فإنه يُعمل للإتيان بمن لهم قوى من معارفه، وإن كان زعيم قبيلة فيُطلب منه تهيئة قبيلته لنصرة الخلافة، ولو أدّى ذلك إلى خوض المعارك، فيكون كمن يهيئ قواه، وإن كان يستطيع أكثر فيُطلب منه أن يحاول تعريفنا على قوى في الجيش أو إيجاد قوى في الجيش مربوطة معه، أو يُطلب منه الإتيان بزعماء قبائل. وإن كان الضابط أو ذو القدرة أو زعيم القبيلة من النوع الذي لا يستطيع أن يجلب سوى نفسه، فليهيئ نفسه ليوم النصرة حين يُطلب منه ذلك في ذلك اليوم.
2 ذي الحجة 1388
19/2/1969