بسم الله الرحمن الرحيم
السيد عطوفة رئيس المحكمة العرفية العسكرية المحترم
السادة أعضاء المحكمة المحترمون
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
وبعد
نحن الماثلون أمامكم للمحاكمة على أمر قد فرضه الله وجعله من أهم فروض الإسلام، ألا وهو حمل الدعوة الإسلامية، والعمل لعودة سلطان الإسلام وحكمه إلى الأرض، ومن خلال التكتل باسم "حزب التحرير". وذلك أن الله سبحانه وتعالى ما أنزل الكتاب ولا أرسل الرسول وشرع لنا الشرع إلا ليكون موضع التزام وتطبيق من قِبَل المسلمين، وهو أمانة في عنق كل مسلم سيحاسبه الله تعالى عليها في يوم لا ينفع فيه مال ولا بنون ولا جاه أو سلطان، ولا ينجو في ذلك اليوم إلا من أخلص دينه إلى الله وأقام العمل ولم يظلم الناس شيئاً.
أيها السادة:
إن أمر العمل بالإسلام والتزام أحكامه هو فرض علينا، كما هو فرض عليكم بوصفكم مسلمين، لقوله تعالى: (وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمراً أن يكون لهم الخِيَرة من أمرهم) صدق الله العظيم. وعلى ذلك كان قيامنا بهذا العمل والتزامنا به هو استجابة لأمره تعالى، كما كانت دعوتنا للمسلمين من باب تذكيرهم بما فرضه الله علينا جميعاً للقيام به، لقوله تعالى: (فذكِّر إنّ الذكرى تنفع المؤمنين). وما كان تكتلنا على هذا الأمر باسم "حزب التحرير" إلا استجابة لقوله تعالى: (ولتكن منكم أمّة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون) صدق الله العظيم.
فهل هذا أيها السادة يعتبر جريمة في نظركم نستحق عليها العقاب؟ أم هو شرف وقُرب إلى الله لمن قام به و التزمه؟ وعتق له من نار جهنم.
أيها السادة:
إنّ هذه هي حقيقة القضية التي نحاكَم أمامكم بسببها، وإننا نطالبكم برد القضية وإطلاق سراحنا، حيث أننا لم نرتكب أي جريمة تخالف الشرع، اللهم إلا إذا كان التقيد بالشرع يعتبر جريمة في نظركم، وما أظن أن مؤمناً بالله ورسوله يعتبر هذا العمل جريمة يستحق فاعلها العقاب، ولا أظلم عند الله ولا أشد عذاباً ممن صدّ عن دينه وحارب دعوته (ومن أظلم ممن ذُكّر بآيات الله ثم أعرض عنها إنا من المجرمين منتقمون).
ونحيطكم علماً أن بعضنا قد سبق وأن حوكم على نفس القضية أكثر من مرة، وأن اثنين منا يقيمان أصلاً في الضفة الغربية ويحملان تصريحاً للعودة إليها وإذا حكمتموهما لا سمح الله فإنكم تكونون قد تسببتم في إسقاط حقهما في العودة وفي ضياع أملاكهما.
أيها السادة:
إنا نذكّركم وقد أهلّ علينا شهر رمضان الكريم بأن تكونوا ممن أنعم الله عليهم بالتمسك بالإسلام والذبّ عن حِماه وأن لا تكونوا ممن يحارب الله ورسوله ويصدّ عن دين الله، قال تعالى: (يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم) صدق الله العظيم.
وعلى ذلك فإننا نكرر مطالبتكم بإطلاق سراحنا.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
عمان
الاثنين 2 رمضان 1408هـ
الموافق 18 نيسان 1988م
1- عطا خليل أحمد أبو رشته
2- محمد حسين عبدالله عبدالنبي
3- أحمد مصطفى إبراهيم سميك
4- عادل علي إبراهيم الشروف
5- معاذ هاشم الشيخ حسين صبري
6- أدهم أحمد محمد عواد
7- مازن عبدالمحسن الهشلمون
8- أحمد محمد عيسى أبو قدوم
9- علي محمد عيسى أبو قدوم