بسم الله الرحمن الرحيم

الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ

نعي أمير ومؤسس حزب التحرير العالم الكبير الشيخ تقي الدين النبهاني رحمه الله وجزاه خير الجزاء وحشره مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحَسُن أولئك رفيقا

بمزيد من الحزن والأسى، ننعى إليكم أميرنا وقائدنا. فقد التحق بالرفيق الأعلى في أول يوم من شهر محرم، سائلين الله عز وجلّ أن يتغمده بالرحمة والرضوان، وأن يُنزِله مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحَسُن أولئك رفيقا. كما نسأله أن يلهمنا الصبر والسداد وأن يكون عوناً لنا لنستمر على الطريق، سائرين بعزم المؤمنين، وصدق المتقين، وإخلاص من وقفوا أنفسهم لإعلاء كلمة الله. وعزاؤنا بالتحاق الرسول الأعظم صلى الله عليه وسلم بالرفيق الأعلى، وبأن الطريق واضح لنا. ولنا القدوة الصالحة بالصحابة الكرام عندما فقدوا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقد حملوا المشعل ورفعوا الراية، وفتح الله على أيديهم آفاق الأرض، ولم تضعف عزائمهم ولا تثبطت هِمَمُهم، بل استمروا لله مخلصين، ولرسالته حاملين، ولرايته رافعين، ولحكمه مطبقين. وأملنا في شبابنا وهم المؤمنون أن يسيروا في نفس الدرب، فلا تضعف عزائمهم، ولا تهِن هِمَمُهم، وأن يسيروا بعزمات المؤمنين، دون أن تلين لهم قناة، حتى نصل إلى الغاية التي وُجدنا من أجلها، فنقيم الخلافة، ونرفع الراية، ونعيد حكم الله إلى الأرض، فإن الله يؤتي نصره لمن يشاء. وبذلك نكون قد حققنا حلم القائد والأمير ووصلنا إلى الغاية التي أوقف حياته لأجلها، فتقرّ بذلك عينه، وتطيب بها نفسه، ونكون بذلك قد أوفيناه حقه وأديناه أمانته، وإنا لله وإنا إليه راجعون، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

محرم 1398هـ الموافق12 كانون أول 1977م