بسم الله الرحمن الرحيم
الأسلوب العملي لتكوين الأنصار والمؤيدين لتنظيمهم
لمّا كانت العملية الصهرية أساساً ضرورياً في بناء القاعدة الشعبية، وكان تكوين الأنصار والمؤيدين وتنظيمهم جزءاً هاماً في بناء هذه القاعدة الشعبية، لأنهم الركائز الفعلية التي يستطيع الحزب قيادة الأمّة من خلالهم إلى الأعمال التي يريدها.
لذلك كان لا بد من رسم أسلوب عملي لتكوين الأنصار والمؤيدين وتنظيمهم. وللسير عملياً للوصول إلى ذلك يُسلك الأسلوب التالي:
1- يبدأ كل شاب من شباب الحزب بتجميع الأنصار والمؤيدين بحيث يكون كل شاب بمثابة قطب الرحى بالنسبة لهم، ويتكون هؤلاء الأنصار والمؤيدون من:
أ) أصدقاء الشاب من الشباب التاركين أو المتجمدين أو المعاقَبين الذين ما زالوا يحملون الولاء للحزب وأفكاره.
ب) أصدقاء الشاب أو أصحابه أو معارفه أو أقاربه أو زملاؤه في العمل الذين يُكبِرون الحزب وأفكاره ويحملون الولاء له ولأفكاره.
2- يتصل الشاب بهؤلاء الأنصار والمؤيدين فرداً فرداً بغية أخذ موافقتهم الصريحة على أن يكونوا مؤيدين للحزب وأنصاراً له. ومن يقبل منهم يأخذ الشاب منه وعداً بأن يكون (مؤيداً للحزب ونصيراً) وبعد أن ينتهي منهم جميعاً يحصي من قَبِل أن يكون مؤيداً ونصيراً بحيث يكونون معروفين لديه بأعيانهم.
3- بعد انتهاء الشاب من جمع الأنصار والمؤيدين من معارفه وأصدقائه وأصحابه وأقربائه، يعمل الشاب على توسيع قاعدة أنصاره ومؤيديه عن طريق هؤلاء الأنصار والمؤيدين، وعن طريق الاتصالات التي يقوم بها الشاب في المنطقة أو المكان أو الجهة أو القطاع أو الجماعة التي خصص بها، حسب التوزيع الذي تم وفق نشرة إعادة النظر ونشرة أسلوب لكسب الأمّة وأخذ قيادتها.
ويُتقصَّد محاولة كسب من له ثقل ووزن من المفكرين والمثقفين والجامعيين والعلماء وأئمة المساجد والسياسيين والصحفيين وأصحاب الفعاليات والوجهاء وغيرهم، ليكونوا أنصاراً ومؤيدين، وليصيروا ركائز حقيقية للحزب في قيادة الأمّة، ومن يقبل منهم يأخذ منه الشاب وعداً بأن يكون (مؤيداً للحزب ونصيراً) وضمه إلى أنصاره ومؤيديه.
ولأهمية القطاعات المختلفة في الأمّة يركز على هذه القطاعات ويعيّن شاب لكل قطاع من هذه القطاعات ويُعمل على أن يكون الشاب من نفس القطاع ما استُطيع إلى ذلك سبيلاً.
ويسير الشاب الذي أسند إليه قطاع من هذه القطاعات بالشكل التالي:
أ- يعمل مسحاً لقطاعه.
ب- يتصل لكسب الأنصار والمؤيدين من رجال قطاعه ويبدأ بمن لهم تأييد للحزب أو صلة به.
ج- بعد الانتهاء من الاتصال بمن لهم تأييد أو صلة بالحزب يعمل على الاتصال بغيرهم لكسب أنصار ومؤيدين جدد.
د- كل من يتجاوب مع الشاب ويقبل أن يكون مؤيداً ونصيراً للحزب يأخذ الشاب منه وعداً بأن يكون (مؤيداً ونصيراً للحزب) ويضمه الشاب إلى مؤيديه وأنصاره.
هـ- لأهمية من لهم وزن وثقل يركز الشاب على كسبهم أنصاراً ومؤيدين للحزب خاصة الذين لهم احترام عند الناس ويُظن فيهم الخير، وقابلية الاستجابة.
و- يعمل الشاب من خلال الأنصار والمؤيدين الذين كسبهم على توسيع قاعدته من الأنصار والمؤيدين.
ز- للشاب أن يكون معه جهاز بمقدار الحاجة من الأنصار والمؤيدين الذين كسبهم للعمل معه في القطاع الذي أسنِد إليه.
وأهم القطاعات الموجودة على سبيل التمثيل لا الحصر هي: السياسيون، المفكرون، أصحاب الفعاليات الاقتصادية، الوجهاء، شيوخ العشائر، رجال الإعلام، الأطباء، المهندسون، المحامون، العلماء، أئمة المساجد، الأساتذة، الطلبة، العمال.
4- ليس الغرض من تجميع هؤلاء الأنصار والمؤيدين حول الشاب أن يكونوا أعضاء في الحزب، وإن كان ذلك ليس ممنوعاً، وإنما الغرض من تجميعهم هو حشد القوى للحزب وليكونوا ركيزة للحزب في قيادة الناس وتجميع الأنصار والمؤيدين له، ولف الناس حوله، وللدعاية له ولأفكاره.
5- يعمل الشاب على توطيد صلته بالأنصار والمؤيدين الذين جمعهم، بدوام الاتصال بهم ومعايشتهم، وتوصيل أفكار الحزب، وكل ما يصدره للناس إليهم، وجعلهم يعيشون في جو الحزب الفكري والإيماني، بحيث تكون اللقاءات لقاءات يجري فيها مناقشة الوقائع والأحداث، وتنزيل الأفكار عليها، ولقاءات رعاية شؤون بحيث يثير فيهم دائماً الإحساس بمسؤولية وجوب إيصال الإسلام إلى واقع الحياة، وبمسؤولية واجب تخليص الأمّة مما هي فيه، من تسلط الطواغيت، ومن سيطرة أنظمة الكفر، ونفوذ الكفار، وجعل كلمة الله هي العليا وأنظمة الإسلام هي المطبَّقة، ويشوّقهم إلى الجنّة ويخوّفهم من عذاب جهنم.
ويحاول الشاب أن يجمعهم في المناسبات والتجمعات العامة، كصلاة الجمعة والجماعات والعيدين سوية في المسجد أو كالحج سوية أو كحضور محاضرة أو احتفال معاً أو اللقاء في حفلة شاي أو عرس أو ما شابه ذلك.
6- يعمل الحزب على جمع أنصاره ومؤيديه في البلد بين الحين والحين ولو مرة في السنة في مناسبة عامة كاحتفال بمولود أو عيد أو في مناسبة يفتعلها ما استطاع إلى ذلك سبيلاً حتى يعلم مقدار قوته وتأثيره.
7- لا يُلزم الأنصار والمؤيدين بالالتزامات الحزبية، ولا يحاسَبون على عدم القيام بها، ويحاوَل دفعهم إلى القيام بالتحدث بأفكار الحزب وآرائه، وتوصيل وإنزال ما يصدره الحزب، وما يريد إنزاله للناس من آراء وأفكار.
8- يتابع مشرف الحلقة شباب حلقته في تجميع الأنصار والمؤيدين، ومداومة الاتصال بهم، وتوطيد الصلة معهم، كما تتابع اللجنة المحلية ذلك عن طريق المشرفين، وعن طريق الاتصال بالشباب مباشرة إن رأت ذلك. وتكون المتابعة متابعة رعاية وتوجيه بالعيش الطبيعي، لا متابعة تسقّط زلات وتفتيش.
8 رجب 1405هـ
29/3/1985م