بسم الله الرحمن الرحيم

أجوبة أسئلة:

  1. جواز خروج شباب الحزب من المجال:

إن عدم قيامه بالالتزامات الحزبية خارج المجال غير آتٍ منه بل أتٍ من الحزب، لأن الحزب هو الذي حدد مجاله، ولذلك يسقط الإثم عمن يكون في كتلة ويخرج من المجال، ولكن حمل الدعوة لا يسقط عنه لأن حمل الدعوة فرض، سواء أكان في المجال أو خارج المجال، أما جواز الخروج من المجال فإنه ثابت بفعل الرسول عليه السلام، فإنه سمح بالهجرة إلى الحبشة فراراً من الأذى، والهجرة إلى الحبشة خروج من المجال، لذلك كان الخروج من المجال جائزاً، علاوة على أن الشاب في خروجه لم يترك الفرض لأنه لا يزال عضواً في كتلة، والكتلة هي التي لم تُلزمه بالعمل، فصار غير آثم بترك الالتزامات الحزبية. فالخروج من المجال جائز بالدليل الشرعي، وعدم القيام بالالتزامات الحزبية لم يأتِ من قِبَل الشاب بل جاء من قِبَل الحزب.

21 ربيع الثاني 1389

13/7/1969


2)عن خروج شباب الحزب من المجال:

في جواب سؤال سابق استدللتم على جواز خروج شباب الحزب من المجال بخروج الصحابة إلى الحبشة، ونحن نعلم أن الصحابة آنذاك لم يكونوا مكلَّفين بحمل الدعوة ولم يكن خروجهم للحبشة تركاً للفرض، في حين أن شباب الحزب مكلَّفون بالدعوة، وتركهم للمجال هو ترك للفرض، راجياً توضيح الموضوع.

  • إن حمل الدعوة لم يكن مكلَّفاً به المسلمون قاطبة قبل أن ينزل التكليف في المدينة، فعدم التكليف كان عاماً وليس خاصاً بالصحابة، والموضوع غير مقيد بالتكليف بالدعوة وعدم التكليف، وإنما مرتبط بجواز ترك المجال وعدم جواز تركه، فسماح الرسول للمسلمين بترك مجال الدعوة أي بالهجرة من مكة ولو فراراً من الأذى دليل على جواز السماح للحزبي أن يترك مجال الحزب. وأما حمل الدعوة فلا علاقة له بالموضوع، والحزبي مكلف بحمل الدعوة الآن، سواء أكان في المجال أو خارج المجال، فخروجه من المجال لا يُسقط عنه حمل الدعوة وإنما الذي يُعفى منه فقط هو الأعمال الحزبية، وعليه يجوز للحزبي ترك مجال الدعوة ولا يكلَّف بالأعمال الحزبية، أما حمل الدعوة فإن خروجه من المجال لا يسقط عنه.

3)دليل كون حمل الدعوة لم يكن فرضاً على الصحابة:

س) ما الدليل الذي يبين أن حمل الدعوة لم يكن فرضاً على صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم في مكة؟

ج) كان الصحابة لا يحملون الدعوة إلا بعد المدينة، وحالهم في حمل الدعوة يبين أنهم كانوا لا يحملونها في مكة إلا نادراً، ولكنهم يحملونها في المدينة بشكل دائم. فعدا عن كون التشريع لم يشرع إلا في المدينة، فإن حال الصحابة في حمل الدعوة من كونهم لا يحملونها في مكة إلا نادراً ويحملونها في المدينة دائماً، دليل على أن حمل الدعوة إنما كان فرضاً على الصحابة في المدينة ولم يكن فرضاً عليهم في مكة.

ملحق بنشرة مؤرخة في 5 جمادى الثانية 1398هـ

12 ايار سنة 1978م


4)الاستدلال بواقع تكتل الصحابة على واقع تكتل الحزب:

س) ورد في نظام الإسلام في موضوع كيفية حمل الدعوة أن الرسول جاء متحدياً سافراً مؤمناً بالحق الذي يدعو له يتحدى الدنيا بكاملها وهو فرد أعزل لا مُعين له. فهل معنى ذلك أن حمل الدعوة كان فرضاً على رسول الله فقط وأنه لم يكن مفروضاً على باقي المسلمين؟ وإذا كان الأمر كذلك فمتى أصبح حمل الدعوة فرضاً على المسلمين؟ وكيف نستدل بواقع تكتل الصحابة إذا لم يكن حمل الدعوة مفروضاً عليهم آنذاك على تكتل مفروض عليه حمل الدعوة جميع أفراده؟

ج) إن فرض الدعوة على المسلمين وُجد في المدينة، ودليله قوله عليه الصلاة والسلام: (نضَّر الله امرءاً سمع مقالتي فوعاها فأدّاها كما سمعها، فرُبّ مبلَّغ أوعى من سامع). أما تكتل الصحابة فالاستدلال عليه بواقع التكتل.

وبالمناسبة لا يوجد في الأدلة ما يعتبر كحال أهل مكة أو كحال أهل المدينة، بل الأدلة تؤخذ بشكل قاطع بغض النظر عن كونها مكية أو مدنية، فيُستدل بالتكتل على التكتل، ويُستدل بحديث حمل الدعوة على حمل الدعوة، ويكون الدليل نصّيْن وهو دليل واحد.

27 رجب سنة 1392هـ

5/9/1972م

5)التكليف بعمل للإسلام لا يُشتَرط فيه أن يكون المكلف صحابياً:

س) ورد في السيرة أنه حين أسلم عمر بن الخطاب وقوي المسلمون به، أخرج الرسول المسلمين في صفّيْن على رأس أحدهما عمر وعلى الآخر حمزة. كيف نوفق بين تكليف الرسول لعمر أي اعتباره من الكتلة ولم يصبح صحابياً أي لم تتوفر فيه شروط الصحابي بعد؟

ج) إن المعروف عن عمر رضي الله عنه أنه قد لازم الرسول عليه السلام منذ إسلامه، ثم لا يحتاج مثل عمر أن يقال عنه إنه صحابي أم ليس بصحابي، أما الصفان اللذان خرجا لإظهار الدعوة، وتكليف عمر وحمزة، فإنه علاوة على ثبوت صحبة كل منهما، فإن التكليف بعمل للإسلام لا يُشترط فيه أن يكون المكلَّف صحابياً، فالرسول عليه السلام كان يكلف المسلمين، وكان لا يميز بالتكليف بين صحابي وغير صحابي من المسلمين، والحزب يكلف بالأعمال من يثق به وبقدرته على العمل، سواء أكان من الحزب أم من غيره. فكما أن الرسول عليه السلام لا يفرق بين المسلمين، كذلك

18 جمادى الأولى 1393 ===18/6/1973

6)هل يحصل تنظيم الأمة في مرحلة الارتكاز أم في مرحلة التفاعل؟

س- ورد في نشرة التنظيم الشعبي ما يلي: (اختاروا لي منكم اثني عشر نقيباً يكونون على قومهم كفلاء)، وبهذا الانتخاب وبهؤلاء النقباء وُجد التنظيم الشعبي مما يدل على أن التنظيم الشعبي حصل في مرحلة الارتكاز ولم يحصل في مرحلة التفاعل، لأن أهل المدينة جاءوا بعدما ذهب الرسول لطلب النصرة من أهل الطائف.. الخ، مع العلم أن الحزب يعتبر تنظيم المناطق والأمّة أسلوباً. يرجى بيان فيما إذا كان التنظيم يحصل في مرحلة الارتكاز أو في مرحلة التفاعل، مع الأدلة على ذلك في عهد الرسول؟

ج- إن عمل الرسول عليه السلام وقوله وسكوته يجب التقيد به سواء أكان ذلك في مكة أو في المدينة، وسواء أكانت هناك دولة أم لا، وسواء أفعله في دور التفاعل أو عند إقامة الدولة، لذلك جرى الاستشهاد بما حصل في بيعة العقبة الثانية على التنظيم الشعبي أو بتعبير أدق تنظيم الأمّة.

23/7/1970

7)عن خروج شباب الحزب من المجال:

س- ما دام أن التكتل فرض والدراسة في حلقة فرض، فهل يجوز لشاب أن يخرج من المجال إلى بلد لا تتيسر فيه الدراسة كباكستان مثلاً؟ وهل ينطبق واقع هؤلاء الشباب على واقع المسلمين الذين تركوا مكة وهاجروا إلى الحبشة؟

الجواب: يجوز للشاب أن يخرج إلى خارج المجال بدليل خروج المسلمين إلى الحبشة.

20/10/1968

  1. كتلة الرسول هم صحابته فقط:

إن تعريف الصحابي الذي يتبناه الحزب هو ما ورد في الجزء الثالث من الشخصية صفحة 309 ونصه: "الصحابي لفظ يقع على من طالت صحبته للنبي صلى الله عليه وآله وسلم وكثُرت مجالسته له عن طريق التبع له والأخذ عنه" هذا هو تعريف الصحابي. وأما كلمة سنة أو سنتين، وغزوة أو غزوتين، فإنه كلام سعيد بن المسيب، فقد روي عن سعيد بن المسيب أنه قال: "الصحابة لا نعدّهم إلا من أقام مع رسول الله صلى الله عليه وسلم سنة أو سنتين، وغزا معه غزوة أو غزوتين"، والمراد بالواو هنا بمعنى أو، أي أقام معه أو غزا معه. فبعض الصحابة غزا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم تَطُل مجالسته له مثل عمرو بن العاص، وبعضهم غزا معه وطالت مجالسته له مثل علي والزبير وأُبَي وعمر وغيرهم، وبضعهم طالت صحبته للرسول صلى الله عليه وسلم ولم يغزُ معه، فاجتماع الغزو وطول الصحبة ليس بضروري، بل تكفي واحدة منهما فيكون صحابياً. وكتلة الرسول هم صحابته فقط، وقد أعلنها يوم نزل قوله تعالى: (فاصدع بما تؤمر) فصفّهم صفّيْن وخرج بهم وكانوا أربعين رجلاً. فكل صحابي هو من كتلة الرسول، وليس كل مسلم من كتلة الرسول، وأهل العقبة لم يكونوا بعد صحابة، فلم يكونوا من الكتلة حينئذ، وصاروا فيها فيما بعد.

31/8/1968