بسم الله الرحمن الرحيم
أجوبة أسئلة
المراد بالقيم الذاتية للكتلة هي القيم الرفيعة حسب مفاهيم الإسلام، فقيم الكتلة الذاتية هي القيم الرفيعة بشكل عام، والمراد بالكتلة مجموع الشباب ومجموع الأجهزة، والمحافظة على قيمها الذاتية تظهر بأعمالها -أي أعمال مجموع الشباب ومجموع الأجهزة-، فإذا حصل من شاب أو عدد قليل من الشباب ما يتنافى مع القيم الرفيعة، ولو كان من المباحات شرعاً، فإن الشخص أو الأشخاص الذين حصل منهم يعالَجون، وكذلك إذا حصل هذا من لجنة أو بعض اللجان، ما عدا لجنة القيادة، تُعالج تلك اللجنة. ولكن إذا فشا هذا في الشباب أو فشا في اللجان أو حصل من لجنة القيادة وتكرر فإن الكتلة كلها تعالُج علاجاً يرجع الأمور إلى ما كانت عليه من المحافظة على القيم الذاتية. ولذلك لا يكفي القيادة ولا مجموع اللجان ومجموع الشباب أن يلتزموا بحدود ما يلتزم العاديون من الناس بل يجب أن يلتزموا بالقيم الرفيعة، ولو كان عدم التزامها من المباحات. فمثلاً قول الحق في حالة الخطر مندوب وليس بواجب، ولكن قوله في تلك الحالة من القيم الرفيعة "وأن نقول الحق حيثما كان لا نخاف في الله لومة لائم"، وقول الرسول (قل الحق ولو كان مراً)، ومثلاً براءة الشاب من الحزب تخلّصه من الإعدام, فالشرع والحزب أجاز له البراءة ولكن القيم الرفيعة تقتضي أن لا يتبرأ ولو أُعدم, وهكذا فالقيم الرفيعة تُلتزم حتى ولو كان الشرع أو الحزب لا يُلزِم بها. فالكتلة لا بد أن تظل محافظة على القيم الرفيعة وإذا لم تحافظ تعالَج الجهة أو الشاب أو تعالَج الكتلة كلها.
26 ربيع الثاني 1390هـ
30/6/1970