بسم الله الرحمن الرحيم

1- الروابط العائلية التي تقام

1- الروابط العائلية التي تقام لرعاية شؤون العائلة، ولمساعدة المحتاجين منها، فإنه لا شيء فيها. فالمواساة والتساعد في العائلة والقبيلة جائز شرعاً، وقد مدحه رسول الله صلى الله عليه وسلم وأثنى على الأشعريين الذين كانوا يقومون به. فقد ورد عنه في صحيحي البخاري ومسلم قوله: (إن الأشعريين إذا أرملوا في الغزو أو قلّ طعام عيالهم بالمدينة جمعوا ما كان عندهم في ثوب واحد ثم اقتمسوه بينهم في اناء واحد بالسوية، فهم مني وأنا منهم)، وعليه فإنه يجوز للشباب المساهمة في الروابط العائلية والاشتراك فيها وحضور اجتماعاتها، ويحاول كسب العائلة عن طريقها.

2- الضمان الاجتماعي ليس ممنوعاً شرعاً، وإنّ ما يترتب عليه من تعويض أو تقاعد فإنه يعتبر جزءاً من أجرة الموظف والعامل، سواء المبلغ المقتطَع أو المبلغ المضاف إليه، لذلك لا حرج على الموظف والعامل في أخذ ما يترتب على الضمان من تعويض أو تقاعد، فهو جزء من أجره.

3- يجوز لجماعة في حي أو بلد أن يقوموا بإنشاء مسجد تحتاجه البلد أو بجمع مساعدات لنازلة نزلت بأسرة أو جماعة، أو لعمل خيري واحد بعينه، فمثل هذه الأعمال جائزة لا شيء فيها لأنها لا تأخذ صفة الرعاية العامة ولا صفة الرعاية الدائمة. وهذه الأعمال تختلف عن الجمعيات الخيرية التي تبنّى الحزب عدم جواز الاشتراك فيها باعتبارها تقوم بالرعاية العامة والرعاية الدائمة، وباعتبارها تقوم بما يجب على الدولة أن تقوم به من أعمال الرعاية، وباعتبارها تُتخذ طريقة لإعادة الإسلام إلى الحياة.

4- أما النقابات فليس عندنا جديد عما سبق وتبناه الحزب في شأنها، ومن أجاز له الحزب الاشتراك فيها للحصول على رخصة العمل، فإنه لا يجوز له أن يقوم بأعمال الرعاية فيها، ولا أن يشارك في مشاريعها لرعاية شؤون أعضائها، ولا يحرم عليه أن ينتفع بخدماتها التي تقدمها للمشتركين فيها، ويستمر في دفع الاشتراك ما دام الاستمرار في عمله يقتضي ذلك.

ويمكن للشباب كسب أعضاء النقابات والجمعيات الخيرية عن طريق الاتصال بهم سواء أكان الشباب أعضاء فيها أم لم يكونوا، فالاتصال هو الذي يوجِد الكسب وليس الاشتراك، وكلما زاد الاتصال زادت إمكانية الكسب والتأثير.

5- إذا تعدى اليهود على المسلمين في المسجد الأقصى أو في غيره فإنّ دفْع تعدّيهم واجب ولو بقتلهم لأنهم معتدون ومغتصبون، والمعتدي المغتصب يجب رده ولو بقتله.

والشباب في فلسطين هم جزء من الناس، يجري عليهم ما يجري على الناس فيها، ويدخلون فيما يدخل فيه الناس بوصفهم جزءاً من الناس، لا بوصفهم الحزبي، فما يجب على الناس يجب عليهم، وما يجوز للناس يجوز لهم.

والأصل مقاومة احتلال اليهود ودفعه حتى يطرَد اليهود من فلسطين من كل أرض احتلوها. وسكان فلسطين الذين يعيشون تحت الاحتلال -فإنهم وإن لم يكونوا أسرى- فإنهم في حكم الأسرى، ويجوز لهم أن يقاوموا اليهود وأن يقاتلوهم، ومن يخرج منهم لمقاومة اليهود ومقاتلتهم فإنه تباح له دماؤهم وأموالهم.

أما من يعيشون حول فلسطين من أهل فلسطين والأردن وسوريا ولبنان ومصر وغيرها فإنه يجب عليهم مقاتلة اليهود، والقضاء على إسرائيل، وتحرير فلسطين وكل شبر احتلته إسرائيل.